أبو نصر الفارابي
191
الأعمال الفلسفية
يتخيّل « 1 » أيضا هذه الأشياء ، ( و ) ليست المتخيلات « 2 » له ، ولا المقنعات فيه ؛ بل يقينية له ، وهو الذي اخترع المتخيلات والمقنعات لا ليمكّن بها « 3 » تلك الأشياء في نفسه على أنّها ملكة « 4 » له ، ( إنّما ) على أنّها متخيّل « 5 » وإقناع لغيره ويقين « 6 » له ، وعلى أنها ( ملّة ) « 7 » وله هو « 8 » فلسفة . فهذه هي الفلسفة بالحقيقة والفيلسوف بالحقيقة . ( 62 ) فأمّا الفلسفة البتراء ، والفيلسوف الزور ، والفيلسوف البهرج « 9 » ، والفيلسوف / الباطل ؛ فهو « 10 » الذي يشرع في أن يتعلم العلوم النظرية « 11 » من غير أن يكون موطأ « 12 » نحوها . فإنّ الذي سبيله أن يشرع في النظر ينبغي أن يكون له بالفطرة استعداد للعلوم النظرية ؛ وهي الشرائط التي
--> ( 1 ) ح : يخيل . ( 2 ) ط ، ح : المخيلات . ( 3 ) ط ، م ، ب ، ح : + في نفسه . ( 4 ) ب : ملك / / ط ، م : تلك . ( 5 ) م : يتخيل / / ط ، تخيل / / ح ، تخييل . ( 6 ) ح : بقي . ( 7 ) ط ، م : ملل / / ب : تلك . ( 8 ) ط : فهو . ( 9 ) ب : الهرج ! ( 10 ) ط ، م ، ب : هو . ( 11 ) ب ، ح : - النظرية . ( 12 ) ح : مؤطا .